منتديات تبسة

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
منتديات تبسة

منتديات تبسة عينك على تبسة والجزائر زائر


المليووووووووووووووووووووووووون

شاطر
avatar
¨°o.O (ملكة باخلاقي) O.
مشرفة
مشرفة

تاريخ الميلاد : 08/07/1992
انثى
الدولة : الجزائر
الولاية : تبسة
المزاج : متفائلة للحياة
عدد الرسائل : 637
عدد النقاط : 3836
نقاط تقيم الاعضاء : 81
السرطان القرد
العمر : 24
الوظيفة : طالبة
تعاليق : عَفَوّتُ ولم أَحْقـد عَلى أَحَـدٍ
أَرَحْتُ نَفسِي من هَمْ العَـدَاواتْ

إِنْي أُحَيّيِ عَـدُوِّي عِنْدَ رُؤيَتِـه
لأَدْفَـعَ الشَّـر عَنِّي بالتَحِيَّـاتْ

وَأَظْهَـر البَشَر للإِنْسان أَبْغَضَـهُ
كَمَا إن قَدْ حَشَى قَلْبِي مَحَبَّـاتْ

تاريخ التسجيل : 01/02/2011

بطاقة الشخصية
حقل رمي النرد:
1/1  (1/1)
23022011

هام المليووووووووووووووووووووووووون

مُساهمة من طرف ¨°o.O (ملكة باخلاقي) O.



كيف ستربح المليون؟

كما اتفقنـــا حاول أن ترسل هذه الصفحـة

لكل من تعرف لتنال الأجــر مضاعفـاً إن شاء الله




الرابط هو : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحمد الله وحده نحمده ونشكره ونستعين به ونستغفره

ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين

ومن تبعهم بالإحسان الى يوم الدين

ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير

ربنا لا فهم لنا إلى ما أفهمتنا إنك أنت الجواد الكريــم

ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل لي

عقدة لساني يفقهوا قولي...

أما بعد




روى الإمام البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: (كان


النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم –أو تنتفخ – قدماه، فقيل له: يا


رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبكوما تأخر؟ فقال: أفلا




أكون عبدا شكورا؟).

وفي البخاري أيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (صليت مع النبي


صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء. قلنا:


وماهممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم).

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: (صليت مع النبي صلى الله عليه


وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي


بها في ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل


عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال


سأل، وإذا مربتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان


ركوعه نحوا من قيامه، ثمقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما


ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربيالأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه)...


[رواه مسلم].



هذا كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق ابنرواحة حين قال:

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجرساطع


أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنـات أن ما قال واقع


يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وجاء في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي: عن سفيان بن عيينة قال: كان


قيس بن مسلم يصلى حتى السحر ثم يجلس فيهيج البكاء فيبكي ساعة بعد


ساعة ويقول: لأمر ما خُلقنا، لأمر ما خلقنا، وإن لم نأت الآخرة بخير


لنهلكن.

وزار يوما محمد بن جحادة فأتاه في المسجد فوجده يصلي فقام قيس في


الجانب الآخر يصلي دون أن يشعر به ابن جحادة .. فما زالا يصليان حتى


طلع الفجر.

وفي سير أعلام النبلاء للذهبي: كان عبد العزيز بن أبي رواد يوضع له


الفراش لينام، فيضع عليه يده ويقول ما ألينك، ولكن فراش الجنة ألين منك.


ثم يقوم فيصلي. وفيه: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم كل ليلتين.. يقرأ في


كل ليلة نصف القرآن.

وعن معاذة العدوية زوجة صلة بن أشيم قالت: كان صلة بن أشيم يقوم الليل


حتى يفتر فما يجيء إلى فراشه إلا حبوا. وقال ثابت البناني: ان رجالا من


بني عدي قد أدركت بعضهم إن كان أحدهم ليصلي حتى ما أتى فراشه إلا


حبوا".. وذكروا مثل هذا عن علي بن الفضيل وجماعة .

إنها لذة الطاعة


إن كل هذا الذي سقناه من كثرة الصلاة وطول القيام فيها،وصبر النفس على


تحمل مشاق البدن ليدل على أن هناك شيئًا يحمل المتعبدين علىالإقبال على


عبادتهم من غير ملل، والوقوف فيها من غير نظر إلى تعب أو كلل..


وهذا الشيء لا شك ينسي النفس همومها، ويورث القلب تعلقًا يشغله به عن


الإحساس بالتعب،أو حتى الالتفات إلى تورم القدم ثم تفطرها وتشققها من


طول الوقوف.

إنها لذة الطاعة، وحلاوة المناجاة، وأنس الخلوة بالله،وسعادة العيش في


مرضاة الله؛ حيث يجد العبد في نفسه سكينة، وفي قلبه طمأنينة، وفيروحه


خفة وسعادة، مما يورثه لذة لا يساويها شيء من لذائذ الحياة ومتعها،


فتفيض على النفوس والقلوب محبة للعبادة وفرحًا بها، وطربا لها، لا تزال


تزداد حتى تملأ شغاف القلب فلا يرى العبد قرة عينه وراحة نفسه وقلبه إلا


فيها، كما قال سيد المتعبدين صلى الله عليه وسلم: (حبب إلي من دنياكم


الطيب والنساء.. وجعلت قرة عيني في الصلاة). أي منتهى سعادته صلى

الله


عليه وسلم وغاية لذته في تلك العبادة التي يجدفيها راحة النفس واطمئنان


، فيفزع إليها إذا حزبه أمر أو أصابه ضيق أو أرهقه عمل، وينادي على بلال: (أرحنا بها.. أرحنا بها).

وهذا النوع من لذائذ القلوب والنفوس ذاقه السالكون درب نبيهم والسائرون


على هديه وسننه، فجاهدوا أنفسهم وثابروا معها وصابروها في ميدان


الطاعة حتى ذاقوا حلاوتها، فلما ذاقوها طلبوا منها المزيد بزيادة الطاعة،


فكلما ازدادت عبادتهم زادت لذتهم فاجتهدوا في العبادة ليزدادوا لذة إلى


لذتهم.. فمن سلك سبيلهم ذاق، ومن ذاق عرف.

قال بعض السلف: إني لأفرح بالليل حين يقبل لما يلتذ به عيشي، وتقر به


عيني من مناجاة من أحب، وخلوتي بخدمته، والتذلل بين يديه، وأغتم للفجر


إذا طلع لما اشتغل به.

وكان ثابت البناني يقول: (اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره


فأعطني الصلاة في قبري). وقال سفيان الثوري: إني لأفرح بالليل إذا


جاء،وإذا جاء النهار حزنت.

ولقد بلغت لذة العبادة وحلاوتها ببعض ذائقيها أن قال منشدة سروره: لو


يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه – يعني من النعيم – لجالدوناعليه


بالسيوف.

وقال آخر مبديًا حزنه وتأسفه على الذين لم يشهدوا هذاالمشهد: مساكين


أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.. قيل: وما أطيب مافيها؟


قال: محبة الله ومعرفته وذكره.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يقول: إنفي الدنيا جنة


من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة..

إنها الجنة التي لما دخلها الداراني قال: إن أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل


اللهو في لهوهم... وإنه لتأتي على القلب أوقات يرقص فيها طربا من ذكر


الله فأقول: لو أن أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.

إنها الجنة التي تنسي صاحبها هموم الحياة ومشاقها، بلتنسيه تعب العبادة


ونصبها، وكلل الأبدان وملالها، بل وتنسيه الجوع والظمأ، فتغنيه عن الطعام


وتعوضه عن الشراب، فهو بها شبعان ريّان، كما في حديث نهي النبي صلى


الله عليه وسلم عن الوصال، فقيل له: إنك تواصل. قال: (إني أبيت يطعمني


ربي ويسقيني)...[رواه البخاري ومسلم].

يطعمه اللذة والأنس والبهجة، كما قال ابن القيم: "المراد ما يغذيه الله به من


معارفه، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقربه، وتنعمه

بحبه




والشوق إليه، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب ونعيم الأرواح


وقرة العين وبهجة النفوس والروح والقلب بما هو أعظم غذاء وأجوده


وأنفعه،وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان


كما قيل:

لها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشراب وتلهيها عنالزاد


لهـا بوجهك نور تستضيء به ... ومن حديثك في أعقابها حادي


إذا شكت من كلال السير أوعدها ... روح القدوم فتحيا عند ميعاد


فقوت الروح أرواح المعاني ... وليس بأن طعمت وأن شربت

أسباب تحصيل اللذة:


وبلوغ ما بلغه السلف في هذا الباب يحتاج إلى بذل أسباب بذلوها وسلوك


سبيل سلكوها:

أولها: مجاهدة النفس:


وتعويدها العبادة والتدرج فيها، ولابد من الصبر في البدايات على تعب


العبادات وحمل النفس عليها تارة وتشويقها إليها أخرى حتى تذوق حلاوتها؛

فالتعب إنما يكون في البداية ثم تأتي اللذة بعد كما قال ابن القيمالسالك


في أول الأمر يجد تعب التكاليف ومشقة العمل لعدم أنس قلبه بمعبوده،


فإذاحصل للقلب روح الأنس زالت عنه تلك التكاليف والمشاق فصارت قرة

عين له وقوة ولذة).

وقال ثابت البناني: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بهاعشرين سنة.

وقال بعضهم: سقت نفسي إلى الله وهي تبكي، فمازلت أسوقها حتى انساقت

إليه وهي تضحك. والأمر كما قال ربنا تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوافِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ

سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمعَ الْمُحسِنِينَ}..[العنكبوت:96].

ثانيها: الإكثار من النوافل


بكل أنواعها، وعلى اختلاف صفاتها وأحوالها، والتنويع فيها حتى لا تمل


النفس، وحتى تقبل ولا تدبر، فتارة نوافل الصلاة، وتارة نافل


الصوم،والصدقة، والبر والصلة فإن كثرة النوافل تورث محبة الملك سبحانه


كما في الحديث القدسي:" وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،


فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي


يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني


لأعيذنه".

ثالثها: صحبة المجتهدين وترك البطالين


فمن بركة صحبة أهل الصلاح: الاقتداء بهم، والتأسي بحالهم،والانتفاع


بكلامهم، والنظر إليهم. قال جعفر بن سليمان: (كنت إذا وجدت من قلبي


قسوةغدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع كأنه وجه ثكلى). (وهي التي

فقدت ولدها).

وكان ابن المبارك يقول: (كنت إذا نظرت إلى وجه الفضيل بن عياض


احتقرت نفسي). وقد قالوا قديما من لم ينفعك لحظة لم ينفعك لفظه.

رابعها: تدبر القرآن


خصوصًا ما يتلى في الصلوات، فإن في القرآن شفاء للقلوب من أمراضها،


وجلاء لها من صدئها، وترقيقا لما أصابها من قسوة، وتذكيرا لما اعتراها

من غفلة، مع ما فيه من وعد ووعيد، وتخويف وتهديد، وبيان أحوال الخلق بطريق يهم أهل الجنة وأهل السعير، ولو تخيل العبد أن الكلام بينه وبين ربه

كأنه منه إليه لانخلعقلبه من عظمة الموقف، ثم يورثه أنس قلبه بمناجاة

ربه، ولوجد من النعيم ما لا يصفه لسان أو يوضحه بيان.

وفي الحديث القدسي عند مسلم: "قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين.


ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى:


حمدني عبدي وإذا قال؛ الرحمن الرحيم. قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي.


وإذا قال مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلي عبدي)

فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما


سأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير


المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل... فهذا مثال

وعلى مثلها فجاهد.

خامسها: الإكثار من الخلوة بالله تعالى


فيتخير العبد أوقاتًا تناسبه في ليله أو نهاره، يخلو فيها بربه، ويبتعد فيها

عن ضجيج الحياة وصخبها، يناجي فيها ربه، يبث له شكواه، وينقل إليه


نجواه، ويتوسل فيها إلى سيده ومولاه. فلله كم لهذه الخلوات من آثار


على النفوس، وتجليات على القلوب؟!

وقد قيل لبعض الصالحين لما أكثر الخلوة: ألا تستوحش؟ قال:وهل يستوحش

مع الله أحد؟!!


وقال آخر: كيف أستوحش وهو يقول: وأنا معه إذا ذكرني؟!

فليتك تحلو والحياة مريرة .. .. .. وليتك ترضى والأنام غضاب


وليت الذي بيني وبينك عامر .. .. .. وبيني وبين العالمين خراب


إذا صح منك الود فالكل هين .. .. .. وكل الذي فوق التراب تراب

سادسها: ترك المعاصي والذنوب


فكم من شهوة ساعة أورثت ذلا طويلا، وكم من ذنب حرم قيام الليل سنين،

وكم من نظرة حرمت صاحبها نور البصيرة، ويكفي هنا قول وهيب ابن

الورد حين سئل: ايجد لذة الطاعة من يعصي؟ قال: لا.. ولا من هم.

فأعظم عقوبات المعاصي حرمان لذة الطاعات وإن غفل عنها المرء لقلة


بصيرته وضعف إيمانه أو لفساد قلبه.. قال ابن الجوزي : "قال بعض أحبار

بني إسرائيل : يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ فقيل له : كم أعاقبك وأنت

لاتدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟

وأخيرا: الدعاء


فهو سبيل الراغبين، ووسيلة الطالبين، الشفيع الذي لا يرد،والسهم الذي لا


يطيش.. فمتى فتح لك منه باب فقد أراد الله بك خيرا كثيرا.. فارفع يديك


لمولاك واضرع إلى ربك بقلب خاشع وطرف دامع وجبهة ساجدة، مع قصد


وتوجه وتحرق وتشوق وتعلق بالذي لا يخيب مؤمله ولا يرد سائله أن يمن

عليك بلذة العبادات ويملأ بها قلبك ونفسك وروحك فهو الذي يجيب المضطر


إذا دعاه.

وفي المسند: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلماللهم حبب إلينا

الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان،واجعلنا من

الراشدين).
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

avatar

مُساهمة في الأربعاء 23 فبراير 2011 - 16:26 من طرف منتديات تبسة

شكرا اختاه على مواضيعك المتميزة
avatar

مُساهمة في الخميس 24 فبراير 2011 - 18:20 من طرف رشة ورد

:بارك:
avatar

مُساهمة في الثلاثاء 1 مارس 2011 - 17:05 من طرف أمينة

اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا محمد و اجعلنا من التابعين لسنته المحافظين على هديه
شكرا اختي الحبيبة على المواضيع القيمة و الممتازة
جعلها الله في ميزان حسناتك
:SMIIL: :SMIIL: :SMIIL: :SMIIL:

مُساهمة في الثلاثاء 15 يناير 2013 - 22:21 من طرف mahmoud51

ففي الجمعة الماضية توقفنا علي سؤال بعدما ذكرنا أن الشرع ليس فيه ما يسمي بعلم الباطن الذي هو يخالف دلالة الظاهر.
فقول الباطنية تفسيرًا لقوله تعالي إرشادًا لموسي: ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾ (طه:24) المسلمون جميعًا يعرفون أن فرعون رجل جبار له قصة طويلة فأي مسلم قرأ القرآن أو قرأ سيرة، أول ما يسمع قوله تعالي: ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ ﴾ يعلم أنه فرعون موسي، هم يؤولون هذه الآية ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ ﴾ أي إلي القلب، فيقولون: القلب هو فرعون الذي يجب أن يهذب من أين لكم هذا ؟! هذا باطن أنتم يا أهل الظاهر يا أصحاب الشريعة لا تتوصلون إليه، نقول: هذا باطل بداهة لأن الباطن لابد أن يكون له علاقة بالظاهر، هذا ليس في الكلام فحسب هذا علي مستوي البشر علي مستوي النفوس والمعاملات.
إن خالف ظاهر المرء باطنه كان منافقًا، وكذلك الكلمة إن خالف ظاهرها باطنها كانت خطًأ: روي أبو داوود والنسائي بإسناد حسن عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- قال: " لما فتحت مكة أمن رسول الله rالناس جميعًا إلا أربعة نفر وامرأتين، قال: الناس كلهم آمنون إلا أربعة نفر وامرأتين " الأربعة هم: عكرمة بن أبي جهل، و عبد الله بن خطل، ومقيت، و عبد الله بن أبي الصرح قالr-: " أقتلوهم في أي مكان وجدتموهم ولو كانوا معلقين بأستار الكعبة " فأما عبد الله بن خطل فذهب فتعلق بأستار الكعبة يظن أنه نجي، وكان كافرًا يؤذي النبي r، فذهب سعد بن حريث وعمار بن ياسر يبحثان عنه فوجداه معلقًا بأستار الكعبة فأراد أن يكون لكل واحد منهما الظفر والأجر بقتله فضربا بسيفيهما فسبق سيف سعيد فقتله، وأما مقيت بن صُبابة فقتلوه، وأما عكرمة بن أبي جهل ففر ركب البحر، فبينما هم في البحر إذ هاجت ريح عاصف فقال ربان السفينة: أيها الناس أخلصوا إن آلهتكم لا تنفعكم الآن اللات والعزى أخلصوا، فإن الإخلاص ينجي فقال عكرمة في نفسه: والله لأن كان الإخلاص هو الذي يخلص في البحر فلا يخلص غيره في البر، أما والله لأن أنجاني الله لأذهبن إلي محمدrأسلم عنده وسأجد عفوا فرجع فأسلم، بقي عبد الله بن أبي الصرح، وكان أخًا لعثمان بن عفان  في الرضاعة فلما علم بن أبي الصرح أنه مقتول أختبئ عند عثمان، حتى جاءت البيعة العامة التي يبايع المشركون فيها نبينا rفخرج بن أبي الصرح محتميًا بعثمان، ذهب عثمان وقال: يا رسول الله بايع عبد الله، فأعرض عنه، قال: بايع عبد الله، فأعرض عنه، قال: يا رسول الله ألا تبايع عبد الله بن أبي الصرح جاء مسلمًا ؟! فقبله، ثم قال لأصحابه: " أليس فيكم رجل رشيد ؟! حين أغضيت عنه ألا يقوم فيقتله ؟! قالوا: يا رسول الله ما أومأت لنا، ألا تومئ لنا بعينك ؟! " أي تغمز قال: " أنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين "
هنا أمران: الأمر الأول: لما عبد الله بن أبي الصرح بالذات الذي رفض النبي إسلامه ؟! مع أنه قبل إسلام عكرمة بن أبي جهل، لأن عبد الله كان مسلمًا فارتد، أما عكرمة بن أبي جهل فكان كافرًا فأسلم الفرق واضح. عبد الله بن أبي الصرح أسلم وكفر في حياة النبي rفوجد عليه أشد الوجد، ولذلك قبله بشق الأنفس قال: " أليس منكم رجل رشيد ؟! حين أغضيت عنه كان يقتله، قالوا: يا رسول الله ما أومأت لنا بعينك، قال: أنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين " هذا هو استقامة الباطن مع الظاهر خائنة الأعين من شأن المنافقين فقط.
تعريف خائنة الأعين: وخائنة الأعين لغة مشهورة في دنيا الناس ,هي لغة كثير من الناس، لأن هذا ضرب من النفاق العام الذي أبتلي الناس به.
سبب تسمية خائنة الأعين بهذا الاسم: وسميت خائنة الأعين لأن اللسان صدق والعين خانت، اللسان صدق يقول: سأحضر لك شيئًا، أو ما تطلبه سأفعله هذا كلام اللسان فمقتضي كلام اللسان أن هناك وفاء بالوعد، فلما غمزت بعينك هذه خيانة، هذا فض لاتفاق اللسان أو لقوله، فلذا سميت خائنة الأعين. فخائنة الأعين لا تنبغي أن تكون لنبي هذا لسان ظاهر لاستقامة الباطن مع الظاهر، فإذا خالف الظاهر الباطن كان هذا نفاقًا والنفاق عليه عذاب إذًا النفاق خطأ , كذلك في الكلمة.
الكلمة لابد أن يكون ظاهرها كباطنها، أو أن يكون بينهما قاسمًا مشتركًا وإلا كان خطأ مثلًا: في قول الله تعالي: ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ﴾ (الواقعة:77- 79)، المطهرون الفقهاء يقولون: طهارة الحدث الأكبر اتفاقًا، وطهارة الحدث الأصغر علي خلاف بينهم، فلو قال قائل: ﴿ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ﴾: أي لا يدرك حقائق القرآن ولا ينتفع بها إلا المطهرون قلوبهم ,كان هذا معنيً صحيحًا، لأن له علاقة بظاهر اللفظ لا ينافيه، وحديث النبي r" إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أو جنب ".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالي -: لو قال قائل هنا أن القلب لا تدخله حقائق الإيمان إن كان فيه كبر، وكان فيه غش وسواد لكان هذا ملائمًا للمعني العام.
لابد أن يكون هناك علاقة ولو من طرف خفي بين ظاهر اللفظ وبين باطنه أما أن يشرق اللفظ ويغرب الباطن فهذا من فعل القرامطة والإسماعيلية وغلاة الصوفية، وهذا باطل بلا شك.
قالت الباطنية الذين يحتجون علي أهل السنة ويقولون لهم: أخذتم علمكم ميت عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت.
قالوا: إن فيما تروون ما يؤيد مذهبنا، بل هو في صحيح البخاري، ما هو ؟! قالوا: قول أبو هريرة : " إن النبيr أخذت عنه جرابين من العلم فأما واحد فبسطه بينكم، وأما الآخر فلو ذكرته لقطع مني هذا البلعوم " قالوا: إذًا أبو هريرة كتم شيئًا من العلم إذًا أبو هريرة عنده باطن لم يقله في الناس، فهذا يؤيد ما نذهب إليه أن هناك علوم لا ينبغي أن يعرفها الناس تخالف ظاهر ما يعرفون وإلا ضلوا.
فالجواب: أن هذا حق اختلط بباطل كثير نعم لا ينبغي أن يحدث الناس إلا بما يعرفون كما أمرنا نبينا rوكما فهم أصحابه. روي مسلم في مقدمة صحيحه عن عبد الله بن مسعود  قال: " ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة " وهذا شيء طبيعي أن تنزل الكلام علي قدر عقول الناس.
فيجوز لك أن تكتم بعض العلم عمن تتصور أنه يفسد إذا ألقيت عليه هذا العلم: هذا أمر لا ينكر في الشريعة وله شواهد كثيرة فمثلًا قام رجل يخطب في إحدى القرى الأرياف، والغالب علي الأرياف أنهم فلاحون بسطاء لعل أكثرهم لم يتلقي شيئًا من العلم القراءة والكتابة أبجديات فصعد علي المنبر ففسر قوله تعالي: ﴿ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ﴾ (الحديد:20) فالكفار هنا هم الزراع القاعدون قالوا: تحكم علينا بالكفر، أنحن كافرون ؟! قال لهم: لا، المقصود كذا لم يسمع أحد اقرءوا ابن كثير، اقرءوا ابن جرير اقرءوا الطبري، اقرءوا القرطبي، يقرأ من ؟! أنت تحدث رجل جاهل ورجل عامي، فهذا هو الخطأ أن يأتي علي أقوام لا يفهمون أبجديات العلوم فيحدثهم كما لو كانوا جميعًا من علماء الأمة، فهذا لا ضير عليه ألا يقوله كذلك الحسن البصري أنس بن مالك  كما في صحيح البخاري حدث الحجاج بن يوسف الثقفي الأمير الظالم المشهور بحديث العُرنيين، وحديث العُرنيين أن جماعة أسلموا فاجتووا المدينة
اجتوى الشيء: أي كرهه ومله.
وكانت مكة أطيب هواءً من المدينة، فلما هاجر الصحابة من مكة إلي المدينة مرضوا بالجملة مرض أبو بكر وبلال وسعد وجماعة لأن جو المدينة غير صحي فيه حمى كثيرة فقال rلأن المدينة ستصبح دولة الإسلام فقال - r-: " اللهم حبب إلينا المدينة حبنا لمكة أو أشد " لأن القوم الذين هاجروا يجب أن يحبوا الوطن الجديد حتى يعمروا فيه فكرهوا هذا لخبث هوائه وسوء جوه فقال: " حبب إلينا المدينة حبنا لمكة أو أشد اللهم فأخرج حمَّاها إلي الجحفة " الحمى تخرج من المدينة تذهب إلي الجحفة
الجحفة: هذه من أعمال مصر، الجحفة: هي قرية خربت الآن وهي مُهِل أهل مصر إذا خرج الحجاج من هنا يرفعون ميقاتهم الجحفة، لكن الجحفة خربت فاستبدلوه برابغ وهي قرية قريبة من الجحفة تبع مصر فقال r: " إني ليلة أمس رأيت امرأة سوداء الوجه كثيرة الشعر خرجت من المدينة وقعدت في الجحفة فأولتها الحمى " فصارت المدينة أحب إلي الصحابة من أي مكان أخر فأولئك العُرنيين اجتووا المدينة: أي كرهوها وكرهوا المقام بها وسقمت صحتهم ذهبوا يشكون إلي النبيr-
الدليل علي طهارة بول ما يؤكل لحمه: فقال: " الحقوا براعي كذا، وكان راعيًا علي إبل الصدقة " لحقوا بهذا الراعي " فشربوا من أبوال الإبل وألبانها
وقال الفقهاء: وبول كل ما يؤكل لحمه طاهر أيضًا، فلو أن مثلًا البقرة أو الجاموسة تبولت ووصل ثوبك بعض البول يرون أن هذا لا شيء فيه، لأنه لو كان بول الإبل نجسًا لما أمر النبيrأولئك العُرنيين بشربه " فاشربوا من أبوالها وألبانها "، فماذا فعلوا ؟! ذهبوا فشربوا من أبوالها، وألبانها، وقتلوا الراعي، وأخذوا الإبل فأرسل النبي rيطلبهم فلما جيء بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم: أي حماها مسمار محمى فيضعه في عينه، وصلبه حتى مات هذا جزاء الذين يحاربون الله في الأرض.
انتهي الدرس الخامس

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 23 يونيو 2017 - 5:15